مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
203
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - إرسال الطليع في الحروب والإسهام له في الغنيمة : لا إشكال في جواز بعث العيون والمراقبين من المسلمين إلى الكفّار ليستخبروا مكائد العدوّ وقراراته « 1 » ، ويطّلعوا عليها ، وهو أمر مفروغ عنه بين الفقهاء ، ولذا بحثوا عن سهم الجاسوس من الغنيمة . قال العلّامة الحلّي : « ولو بعث لمصلحة الجيش رسولا أو دليلا أو طليعة أو جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم ثمّ رجع إليهم ؛ فالذي يقتضيه مذهبنا أنّه يسهم له ، لأنّ القتال ليس شرطا » « 2 » . بل هذا يوجب تقوية النظام الإسلامي ، فيجب دفع شرّهم ببعث العيون إليهم ، كما صرّح بعضهم بذلك « 3 » . ( انظر : تجسّس ، غنيمة ) 3 - اطّلاع المشتري على العيب : يحق للمشتري لو اطّلع على عيب موجب للردّ أن يردّ « 4 » . ( انظر : ردّ ، عيب ) 4 - الطليع في جناية القتل : صرّح الفقهاء بأنّه لا يثبت حدّ المحارب للطليع « 5 » ؛ لأنّه لا يعدّ من مصاديقه ؛ لأنّ وظيفته المجعولة له مجرّد الإخبار والاطّلاع وليس مجهّزا بالسلاح ولا يقصد الإخافة لكن كان عمله محرّما ، ولذا قال العلّامة الحلّي : « بأنّه يعزّر ويحبس » « 6 » . نعم ، قال المحقّق النجفي : « لو كان المدار على مطلق مسمّى الإفساد اتّجه حكم المحارب للطليع » « 7 » . وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الظاهر في هذا الزمان صدق المفسد على الطليع ؛ لأنّ المحاربة عبارة عن مجموعة من الأعمال المختلفة التي يكون بعضها عسكريا قتاليا وبعضها الآخر على صلة بجوانب اخر ذات علاقة ، وعليه فالكلّ محارب ومفسد « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : المنتهى 14 : 375 . التحرير 2 : 193 . الرياض 7 : 522 . جواهر الكلام 21 : 201 . ( 2 ) التذكرة 9 : 255 . جواهر الكلام 21 : 201 . ( 3 ) ولاية الفقيه 2 : 744 . ( 4 ) النهاية : 392 . القواعد 2 : 75 . جامع المقاصد 4 : 341 . المسالك 3 : 284 . جواهر الكلام 23 : 236 . ( 5 ) السرائر 3 : 509 . المؤتلف من المختلف 2 : 421 . المسالك 15 : 7 . كشف اللثام 10 : 636 . جواهر الكلام 41 : 571 . تحرير الوسيلة 2 : 692 . ( 6 ) التحرير 5 : 380 . ( 7 ) جواهر الكلام 41 : 571 . ( 8 ) الحدود ( الفاضل ) : 507 . فقه الحدود والتعزيرات : 798 .